المحقق البحراني

20

الكشكول

فقال : اللهم إذ حلفتني فنعم فقبض بكلتا يديه قبضة من الجمر فما فارقهما حتى سقط مغشيا عليه فسقط الجمر مع لحم يديه . توفي المجنون سنة سبعين من الهجرة كذا نقل في كشكول شيخنا البهائي ( ره ) . ( ومنه أيضا ) توبة بن الحمير كان يعشق ليلى الأخيلية وهو أشهر من أن يذكر توفي سنة خمس وسبعين ومن شعره قاله : ولو أن ليلى الأخيلية سلّمت * علي ودوني جندل وصفائح لسلمت تسليم البشاشة أوزقا * إليها صدى من جانب القبر صائح وله أيضا : ولو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا * ومن دون رمسينا من الأرض سبسب لضل صدى صوتي وإن كنت رمة * لصوت صدى ليلى يهش ويطرب قال ابن الجوزي : في كتابه صفوة الصفوة أن ليلى الأخيلية تزوجت بعد موت توبة ، ثم أن زوجها مر في بعض الأيام بقبر توبة وليلى معه فقال لها : يا ليلى هل تعرفين هذا القبر ؟ قالت : لا ، قال : هذا قبر توبة فسلمي عليه . فقالت : امض لشأنك فما تريد من توبة وقد بليت عظامه . قال : أريد أن تكذبيه في قوله : « ولو أن ليلى الأخيلية سلمت » البيتين ، فو اللّه لا برحت أو تسلمي عليه فقالت : السلام عليك يا توبة ورحمة اللّه وبركاته وبارك اللّه لك فيما صرت فيه ، فإذا طائر خرج من القبر فضرب صدرها فماتت في المكان . الأحاديث المروية عن أبي موضوعة قال السيد الشريف : في حواشي الكشاف في آخر تفسير الفاتحة أن أكثر الأحاديث المروية عن أبي بن كعب في فضائل السور موضوعة ، قال الصنعاني : وضعها رجل من عبادان فلما قيل له في ذلك اعتذر بأن الناس قد اشتغلوا بالأشعار وفقه أبي حنيفة وغير ذلك ونبذوا القرآن فأردت أن أرغبهم فيه - انتهى . قال شيخنا البهائي : بعد نقل ذلك عنه أقول : رأيت في بعض الكتب انه قيل لهذا الرجل : أما سمعت قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » فقال : أنا لم أكذب عليه بل كذبت له . من كشكول البهائي : قدس اللّه سره ذهب البيضاوي في تفسير قوله تعالى : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ إلى أن الفاعل غير نائب الفاعل كما هو